|
السراي الحمراء: وتعرف تاريخيا بقلعة طرابلس وهي من أهم معالم مدينة طرابلس- ليبيا ، وقد سميت بالسراية الحمراء لان بعض اجزائها كانت تطلى باللون الاحمر وهى تقع في الزاوية الشمالية الشرقية من مدينة طرابلس القديمة ، وتشرف على مينائها ، الامر الدى مكنها من حماية المدينة والدفاع عنها برا وبحرا ، وقد تعرضت القلعة إلى تغييرات واضافات كبيرة في عمارتها ، حسب ذوق ومتطلبات كل حكم ، وتبلغ مساحتها ( 1300 م2 ) وتبلغ اطوال اضلاعها : من الشمال الشرقى (115م ) ومن الشمال الغربى (90م ) ومن الجنوب الغربى (130م ) ومن الجنوب الشرقى (140م ) ويبلغ اعلى ارتفاع لها (21م ) . بنيت قلعة طرابلس على بقايا مبنى روماني ضخم ، ربما كان أحد المعابد او الحمامات الكبيرة ، حيث عثر اسفل الطريق الذى كان يخترق القلعة من الشرق إلى الغرب على بعض الاعمدة والتيجان الرخامية الضخمة التى تعود إلى القرن الاول او الثانى الميلاديين . تاريخ القلعة: كانت حصنا كبيرا للدفاع عن مدينة طرابلس في العصر البيزنطي ، حيث يروى ان العرب المسلمين عندما زحفوا على طرابلس بقيادة عمرو بن العاص في سنة 21هـ الموافق 642 م وجدوا المدينة محاطة بسور قوى ، ولم يتمكنوا من دخول المدينة الا بعد حصار دام شهرا من الزمان ، وقد اهتم الحكام العرب بالقلعة ، حيث يلاحظ في الجانب الشرقي منها بقايا بعض الابراج المرتفعة تشبه الابراج التى كانت معروفة قبل اكتشاف البارود ، وكذلك وجود بعض الجدران التى بناها العرب قبل دخول الأسبان إلى طرابلس في 25 يوليو 1510م . وعندما احتل الاسبان مدينة طرابلس اهتموا اهتماما خاصا بالاسوار والقلاع الدفاعية وخاصة قلعة طرابلس ، ويبدوا ان معظم البناء الخارجى الحالى للقلعة يعود إلى فترة الحكم الاسبانى و فرسان القديس يوحنا الذين سلمهم الاسبان المدينة عند خروجهم منها سنة 1530م ، وقد بنى الاسبان بالقلعة برجين : البرج الجنوبى الغربى والبرج الجنوبى الشرقى والذى يعرف بأسم (حصن سان جورج ) ، وكان بينهما فتحات لوضع المدافع حسب الاساليب المتبعة في القرن السادس عشر الميلادى ، وقد اضاف فرسان القديس يوحنا برجا آخر بالقلعة في الزاوية الشمالية الشرقية يعرف باسم ( برج سانتا باربرا ) وكان يبدوا واضحا من الخرائط التى تعود للقرن السابع عشر ، ان السراى كانت محاطة بقناة مائية من جميع الجهات ، وكان مدخلها يقع عند الجدار الجنوبى . السراي تحت حكم الاتراك : استولى الاتراك على القلعة سنة 1551م ، فقاموا بعدة اضافات بها ، وحول ( مراد آغا ) الكنيسة التى كانت داخل القلعة إلى مسجد ، واتخد ولاة الاتراك القلعة مقرا لهم ، وعندما استقل احمد باشا القره مانلي بحكم البلاد في سنة 1711م بذل هو واسرته اهتماما خاصا بالحصون الدفاعية ، واتخد ولاة الاتراك القلعة مقرا لهم ولاسرهم ، ولذلك اضافوا عليها بعض المبانى الاخرى ، وتضم القلعة في العهد القره مانلى بناءا خاصا لحاكم طرابلس به قاعة فسيحة يستقبل فيها الوفود وقناصل الدول الاجنبية ، وكانت بالقلعة ايضا دار لسك العملة ، وديوان القضاء ، وصيدلية حكومية ، وبعض المخازن والسجون والمطاحن . الاحتلال الايطاليعندما استولت ايطاليا على طرابلس سنة 1911م ، اتخدت السراى مقرا للحاكم العام ، كما استعملت بعض اجزائها كمتاحف ، وقد حدث في هذه الفترة تغييرات كثيرة داخل السراي ، من اهمها ازالة بعض المبانى الخارجية التى كانت ملاصقة لها ، وشق الطريق الذى يؤدى إلى ميناء طرابلس ، والاقواس الواقعة بالجانب الشمالى من سور القلعة ، وفي عام 1919 تحولت القلعة إلى متحف للمرة الأولى في تاريخها. في البداية اكتفوا ببناء قديم يقع إلى جوار القلعة من ناحية الجنوب، والذي كان يستخدم خلال العهد العثماني الثاني كمركز للشرطة، وحوله الإيطاليون فور نزولهم إلى طرابلس إلى مخزن للذخيرة. فيما بعد تم تعديل المخزن الذي يصل طوله إلى 30 مترا، وحوالي عشرة أمتار عرضا، والمقام على ستة أعمدة ليكون أول متحف في تاريخ ليبيا. في مطلع عشرينات القرن الماضي أزيلت كل ملحقات القلعة بما في ذلك المخزن المذكور، وتحولت كل القلعة إلى متحف أفتتح عام 1930 على يد الحاكم بالبو، الذي سرعان ما بهرته القلعة فنقل إليها مكتبه، ليتولى تصريف شؤون البلد من جزء صغير في القلعة. وبناء المتحف الكلاسيكي السابق الذى حل مكانه الان المتحف الجماهيري ، كما تم وضع بعض النافورات القديمة بساحات القلعة التى يرجع تاريخها إلى القرنين السادس عشر والسابع عشر الميلاديين ، والتى تم احضارها من منازل المدينة القديمة . سيطرة البريطانيين بعد سيطرة البريطانيين على البلد خلال الحرب العالمية الثانية سعوا عن طريق اليونسكو إلى إنقاذ التحف الأثرية التي لا تقد بقيمة، وفي عام 1948 تحولت كل القلعة إلى المتحف الليبي، لتشمل متحف ما قبل التاريخ، متحف القبائل الليبية القديمة، متحف التراث الليبي في العصر البونيقي، العصر اليوناني، العصر الروماني، العصر البيزنطي، متحف التاريخ الطبيعي، وأخيرا أضيف في عهد العقيد القدافي متحف عصر الجماهير.ومن سنة 1952م اعدت السراي لتكون مقرا لادارة الآثار ومتاحفها . --------------------------------------------------------- قوس ماركوس أوريليوس كثيرة هي تلك المعالم الأثرية والحضارية التي تتمتع بها مدينة اطرابلس القديمة فلا يكاد يخلو شارع من شوارعها أو زقاق من أزقتها أو ميدان من ميادينها إلا ووجدت به مجموعة لا يستهان بها من المعالم السياحية البارزة وذات التاريخ الأبرز.فأثناء اختيارك دخول مدينة طرابلس من باب البحر ذلك الباب الذي لم يبق منه سوى اسمه على المنطقة الواقعة خلفه حيث تمت إزالته إبان الاحتلال الإيطالي لبلادنا لتوسيع المنطقة وإبراز معالم قوس ما ركوس اوريليوس ما اعتبره جريمة من جرائم الاستعمار البشعة بما فيها من تعد صارخ على ممتلكات وتاريخ وثقافة شعب ومساس بشع بإرث إنساني عالمي.. بمجرد دخولك لمنطقة باب البحر يقابلك مباشرة معلما من أهم معالم مدينة اطرابلس القديمة وأعرقها وأكثرها حضارة وقدما ألا وهو قوس ماركوس اوريليوس كل ما تبقى من مدينة اوئيات الرومانية ((التي أقيمت اطرابلس القديمة على أنقاضها .تاريخيا، وبحسب ما تذكره بعض المصادر التاريخية، فإن إقليم ليبيا الحالي قد نعم في القرن الثاني الميلادي بسلم نسبي ارتبط به ازدهار مدينتي لبدة واوئيات لينصب ذلك السلم في مصلحة تطوير المدينة وازدهارها معماريا واقتصاديا.ففي سنة 163 ميلادية قام القنصل الروماني في اوئيات بإصدار أوامره ببناء وتشييد قوس ماركوس اوريليوس تخليدا لذكراه وتمجيدا له.وقد انفق ( ش. كالبرينو شلسو ) القنصل الروماني بسخاء لا نظير له على تشييد هذه القوس واختير لبنائه أفضل وامهر المعماريين والبناءين ليبق منذ ذلك التاريخ حتى وقتنا الحالي الأثر والشاهد الوحيد على وجود الحضارة الرومانية في هذه الأرض.ولوصف هذا المعلم الأثري الأخاذ لم أجد ابلغ وأفصح واشمل من الوصف الذي جاء به الرحالة التيجاني في كتابه إبان القرن العاشر الميلادي حيث يصف القوس: بين هذه المدرسة " ويقصد هنا المدرسة المنتصرية التي أقيم جامع مصطفى قرجي على أنقاضها " مبنى من المباني القديمة العجيبة وهو شبه قبة من الرخام المنحوت المتناسب الأعالي والنحوت التي لا تستطيع المائة نقل الواحدة منها.قامت مربعة فلما وصلت إلى السقف ثمنت على إحكام بديع وإتقان عجيب صنيع وهي مصورة بأنواع التصاوير العجيبة نقشا في الحجر... وعلى بعض قطعها من الجهة الشمالية اسطر مكتوبة بخط رومي .
|